Showing posts with label المفرمة. Show all posts
Showing posts with label المفرمة. Show all posts

Thursday, October 9, 2008

مدرس أول ثانوي وسواق تاكسي


كنت رايحة أتغدى عند جدتي لوحدي يوم الإثنين اللي فات الموافق 6 أكتوبر، وكنت لوحدي لأن علي كان بيضرب الأكلة المتينة عند حماتي ألا وهي (فشة وكرشة وكوارع) وهما عارفين كويس إني لو شميت الريحة قبل ما أخرج من الأسانسير ممكن أرجع ويغمي عليا فوراً

ولهذا السبب الجليل قررنا تطبيق نفس القرار الوزاري اللي طبقناه عند مشاهدة مباريات الأهلي مع الزمالك (فصل للقوات)، فلما نفسه تهف على الأكلة دي يروح ياكلها لوحده وأنا أروح أتغدى مع ماما وآنا (جدتي يعني، أصلي بقولها آنا) وبعدين نبقى نتقابل ونرجع البيت سوا

المهم خرجت لوحدى على الساعة 7 ونص بالليل كده بعد صلاة العشاء وركبت تاكسي من عند محطة البحوث لأن كان معايا كذا شنطة ومنهم شنطة اللاب توب ودي لوحدها زي الداهية على كتفي

فضل السواق ماشي في نفس خط السير المعروف وعند كوبري الجلاء جاتله مكالمة على الموبايل


آلووووو آلووووو أيوة يا حنان... ردي عليا يا حنان مش سامع حاجة... آلووووو

وواضح إن السكة قطعت بعدها
شوية والموبايل رن تاني


أيوة يا حنان... إيه مش سمعاني ولا إيه.. إزيك يا حنان... عاملة إيه يا ستي وإيه أخبار مصطفى وشيماء إحنا عندنا أجازة النهاردة... أيوة 6 أكتوبر إنتي عارفة بقى كل سنة وإنتي طيبة... الدنيا هنا زحمة أوي والجو حر، هو عندكم برضه حر؟

كده بقى أنا قلت أكيد بيكلم أخته أو بنته مثلاُ في بلد خليجي ولا حاجة... عادي يعني
وشوية وهو بيتكلم قال لحنان

تخيلي أنا لسة ما رحتش المدرسة ولا حضرت حاجة للعيال في الدفتر آه... أصل المدراس لما دخلت العيال ماجتش، قلت حروح أعمل إيه أهي أجازة بأجازة.. هو فيه حد حيروح المدرسة قبل العيد يعني، وبعدين تخيلي إني مكنش عندي وقت أحضر حاجة لغاية دلوقتي، مش عارف لما أدخل لهم بكرة حقول إيه... ربنا حيدبرها بقى من عنده

شوية وعدينا كبري قصر النيل وقربنا جداً من إشارة ميدان التحرير، فراح قايل لها


معلش يا حنان أنا داخل على ميدان التحرير وإنتي عارفة بقى قانون المرور الجديد، حركن بس على أي جنب ونكمل كلام، خليكي ما تقفليش السكة

شوية ولقيته بيوجه لي الكلام


معلش دي مراتي بتكلمني من الكويت أنا آسف لو أزعجتك، أصلها سافرت إعارة هناك وأخدت العيال معاها، هي بتشتغل مدرسة كومبيوتر على فكرة
فقلت له هو حضرتك مدرس برضه؟
أنا مدرس أول لغة عربية لثانوي وبشتغل على التاكسي ده باليل علشان يسليني لأني عايش هنا لوحدي
ربنا يبارك لك ويرجعهم لك بالسلامة
حتنزلي فين إن شاء الله؟
عند علامة المترو اللي هناك دي، أول السور الحديد
مع سلامة الله

وإديته الخمسة جنيه وأنا مكسوفة جداً... ده معلم ومربي أجيال، تخيلت الناس بتعمل إيه وبتكافح إزاي وبتستحمل إيه علشان تعيش في البلد دي... ده مش معناها إن سواقة التاكسي مهنة غير شريفة لا سمح الله ولا مهينة، أبداً بس الراجل ده مدرس أول والمفروض له وضعه في البلد اللي مش بتقدر المدرس والطبيب وتديهم مرتبات محترمة تكفيهم وتكفي أولادهم

الطريق كان قصير أوي وكان عندي كلام كتير أكيد كان ممكن أقوله للمدرس السواق، لكن أكيد حقابل ناس زي الراجل ده كتييييييييير وأقدر أسأل زي ما أنا عايزة


Monday, April 7, 2008

إضراب إمبارح ... عملنا إيه؟

أخيراً جاء اليوم الذي انتظره الكثيرون... اضراب 6 إبريل

انتظر الجميع وجود شغب، انتظر الجميع مظاهرات ولافتات، ولكن الشوارع كانت هادئة نسبياً، حركة المرور قليلة، الكثير من المحلات المغلقة، وكالعادة أرجعت حكومتنا المبجلة هذا لوجود رياح وعواصف ترابية في جميع انحاء البلاد غير أن اليوم هو الأحد بالطبع وهو يوم إجازة المحلات التجارية

الحقيقة أن التراب لم يمنع أحد يوماً من الذهاب إلى المدارس والجامعات أو المكاتب، أما يوم الأحد فلم يعد الإجازة الرسمية للعديد من المحلات التجارية نظراً لضيق العيش بالطبع وركود القوة الشرائية لدى غالبية الناس لضيق ذات اليد ليس إلا

إذاً فالحركة المرورية السلسة التي كانت ملحوظة بالأمس كانت نتيجة لتفاعل بعض الأشخاص مع الإضراب والجلوس في المنازل، وذلك يتضح من الزحام المروري الذي تشتهر به القاهرة حالياً في جميع أيام الأسبوع

وعن مدى تفاعل الناس أمس... كان هناك من يمارس حياته بشكل طبيعي للغاية (الروتين اليومي)، وهناك من أغلق متجره أو لم يذهب إلى عمله أو لم يجازف بالنزول إلى الشوارع خوفاً فقط من المظاهرات والبلطجية والتكسير والضرب الذي قد يحدث.
وهناك من جلس في المنزل مضرباً عن النزول كموقف شخصي مساندةً للإضراب، أو من غير اسمه على الماسينجر أو الفيس بوك معبراً عن إضرابه... حتى أن هناك من شاهدته واضعاً لافتة بالإنجليزية على سيارته تقول

6 April the strike

هذا يوضح أن التفاعل كان مباشراً وغير مباشراً والنتيجة التي حصدناها هي خوف الحكومة من الإنفجار الشعبي الذي قد يحدث في يوم من الأيام نظراً للضغط الشديد الذي يعيش فيه المواطن كل يوم من غلاء أسعار وجوع وفقر وتدني مستوى المعيشة بجميع المقاييس وعلى جميع المستويات.. هذا الخوف يتضح من خلال التواجد الأمني المتوسع في الميادين الرئيسية مثل، التحرير، العتبة، عابدين، وسط البلد... بجانب المحافظات

ولعل أبرز المدن التي قامت بها مظاهرات أو لأكون أكثر دقة (إنتفاضة شعبية)، هي مدينة المحلة الكبرى التي تجمع بها حوالي 300 ألف مواطن قاموا بحصار قوات الأمن المركزي لحوالي 3 ساعات حتى جاءت قوات خاصة من خارج المدينة وبدأوا في الإشتباك وإطلاق الذخيرة الحية

أمس لم أفعل شيئاً، لم أخرج من المنزل تعبيراً عن الإضراب، ولكنني اضطررت للخروج السعاة العاشرة والنصف مساءاً وذلك بضغط من صديقتي شيرين وزوجي وأخي محمد... أرادوا أن يتناولوا العشاء في مطعم سبكترا بالمهندسين بعد أن تعرضوا لضغوط شديدة على مدار اليوم في تغطية أحداث الإضراب والإطمئنان على زملائنا الذين ألقي القبض عليهم وهم يجلسون في إحدى قهاوي وسط البلد بلا حول ولا قوة حتى أفرج عنهم مساءً

انتهى اليوم، ومازالت الأسعار كما هي، وأحوال الناس كما هي، ولكنها مجرد خطوة بسيطة... تحتاج إلى الوعي والتعريف قبل تكرار المحاولة مرة أخرى... تحتاج إلى المشاركة والشجاعة... تحتاج إلى جموع وأعداد غفيرة... فهل نكرر الإضراب مرة أخرى؟

Monday, March 31, 2008

سنة أولى جواز

إمبارح بالضبط أكون كملت أول سنة جواز... زي إمبارح بالضبط كانت حفلة زفافي أو زي ما كنت دايماً بسميه (ريسبشن صغير) وده لأنها كانت حفلة صغيرة أوي على الضيق

حاجات كتير أوي حصلت واتغيرت فيا على مدار السنة دي، منها إني اتعلمت إدارة البيت ... يعني إحتياجات البيت من أكل ونظافة وغسيل ومكوى.. ودي حاجات كانت منعدمة عندي تماماً قبل الزواج

نادراً ما كنت بدخل المطبخ مع ماما أو يدوب أقلي فراخ بانيه او أسلق مكرونة... لكن الحمد لله (وبشهادة علي زوجي العزيز) إني أستاذة ورئيسة قسم في عمل الأكلات والحلويات المبتكرة

دايماً الناس تقول إن أول سنة جواز هي أصعب سنة، فلو كانت دي فعلاً أصعب سنة فأكيد اللي جاي إن شاء الله حيبقى مفيش أسهل من كده ... على العموم أنا عمري ما توقعت السيء أو الأسوأ... هي بس بعض المشاكل اللي قابلت الواحد في الأول .. وحقولها علشان لو أي واحدة متجوزة جديد حست بيها ما تحسش إنها مجنونة وإن إحنا كلنا في مركب واحدة

(المشكلة الأولى) عدم التعود على البيت ... طبعاً بيت جديد ومش واخدة عليه إزاي فجأة ححس إنه بيتي.. بالرغم من إن الفرش والتصميم والألوان كلها على ذوقي وأنا اللي منقياها بس برضه ... أول أسبوع في البيت بيبقى عامل زي الحلم (الحلم الغريب ... لا وحش ولا حلو)... بيت اهلي واحشني، أوضتي وحشاني، دولابي بتاعي لوحدي ... دلوقتي كل حاجة في البيت مقسومة على اتنين ... حاجة تخض في الأول ... بس مع التعود الواحد بيحس بالراحة في كل حاجة وبالعكس .. بيت الأهل بيتحول لبيت غريب شوية والواحد بيبتدي يحس إنه مش قادر يبعد عن بيته ولا حتى جوزه

(المشكلة الثانية) الفشل الذريع في الطبخ وكل ما يخص المطبخ ... معظم البنات اليومين دول مش من نوعية ستات البيوت اللي مقطعين السمكة وديلها في عمل الأصناف المعتبرة والمحاشي والطواجن وده للإنشغال في المذاكرة وبعدها الشغل والطموح وحلم المرأة العاملة وبعدين الخروج والفسح والسينمات، فحنلاقي منين وقت لتعلم أي شيء، العريس مكنش واقف على باب المطبخ مستنيني أطلع أوريله خبرتي الفظيعة، هو الواحد كان آخره كوباية شاي أو نسكافيه ولو أبدع حبتين يبقى ماج كابتشينو برغوة ... ده قمة الإحتراف

أما المطبخ بعد الجواز فمأساة تانية خالص... كام صينية بطاطس اتحرقت والفاصوليا اللي شاطت .. ده غير الرز المعجن والفراخ النية والشوربة اللي عاملة زي نقع الغسيل والملوخية اللي غرقانة ملح

وبعد التجربة والفشل والتشجيع المستمر من الزوج المسكين اللي كنت بجرب فيه ... اتقنت حاجات كتير وكمان اخترعت أكلات .. وبقيت أستاذة دلوقتي

(المشكلة الثالثة) التوفيق بين البيت والشغل ... ولأني كنت بشتغل بدوام كامل في الأول وفي نفس الوقت لسة بتعلم الطبيخ وبتعلم مسئولية البيت والتنظيف والمكوى وكل الليلة دي، فده سبب لي إكتئاب شديد وإحباط في الأول، لكن بعد تعودي على كل الأعمال دي وتركي للدوام الكامل.... أقدر أقول إني ممكن أرجع أشتغل تاني ويبقى فيه توازن بين البيت والشغل

(المشكلة الرابعة) التعود على الطباع المختلفة... بعد قراءة كتب ومقالات كتيييييير موووت وسماع برامج وكلام من هنا وهناك والرجال من المريخ والنساء من الزهرة، وعاملي الرجل على إنه طفل كبير، والرجالة كلهم كائنات فضائية وأقصر طريق لقلب الرجل معدته

وكلام كتير من هذا القبيل .. أقدر أقول إن التجربة العملية مختلفة تماماً... علي بيموت في الجبنة وأنا بكرهها عمى لكن لازم أعملها لأنه ببساطة بيحبها ... علي بيحب البيض العيون وأنا بحبه أومليت... أنا بحب آكل بالشوكة والسكينة وعلي بيحب يغمس.. أنا بحب العيش الشامي وعلي بيحب البلدي


لكن علي بيكره البيتزا السي فوود وأنا كمان بكرهها .. وعلشان كده اتجوزنا ... مش أقصد علشان البيتزا طبعاً .. بس أقصد إن إحنا دورنا في الأول على النقاط المشتركة بيننا .. والإختلافات ظهرت بعد الجواز، لكنها ما دمرتش الحاجات اللي بنحبها سوا أو بنكرهها سوا... الإختلاف لازم ولابد منه... ماحدش يتوقع إنه يتجوز النسخة بتاعته يا إما الحياة حتكون مملة أوي وفي نفس الوقت كل شيء بييجي بالتعود والتنازل مهم .. والحياة الزوجية أخد وعطاء والعطاء بيكون قبل الأخد ... وكل الليلة دي


(المشكلة الخامسة) الإستقلال التام والموت الزؤام... كان الواحد متعود إن الزيارات العائلية هي مسئولية بابا وماما، بما فيها تليفونات التهاني بالزواج والحمل والمولود السعيد والنجاح والعيد الصغير والعيد الكبير وعيد العمال ويوم المرأة وعيد الأم والأخ والجد، ده غير فلوس الهدية... كل الأيام دي كان الواحد ولا بيسأل فيها... بعد الجواز الواحد بيكتشف إنه عليه مجاملات لعدد مهول من الناس وبالذات اللي جم زاروه في بيته وجابوا له هدية بالشيء الفلاني أو حتى اللي قريبين منه من غير هدايا... المجاملات دي محتاجة مبالغ خرافية بدايةً من الزيارة نفسها اللي حتتكلف تاكسي رايح وتاكسي جاي ده غير الهدية اللي لازم تكون لايقة بمقامنا ومقام الناس اللي بنزورهم أو دستة جاتوه أو تورتة (على الأقل من لابوار أو ساليه سوكريه)... ده طبعاً غير التليفونات والتهاني على الفيس بوك والماسيجات... يعني كله فلوس في فلوس... وطبعاً بما إن أول سنة بتكون أعسر سنة مادياً ... ففي مجاملات كتير جدااااااااً لسة ماعملنهاش.. ومنها عدد 5 حالات مولود جديد... عدد 3 عيد ميلاد... عدد 2 جوازات جديدة... يعني من الآخر ميزانية كذا شهر قدام.. وربنا يستر ومحدش يتجوز تاني قريب.. كفاية علينا الأعياد

(المشكلة السادسة)... خلاص مفيش حاجة تاني على حد علمي.. أو على حد تجربتي

دي كانت معظم الحاجات اللي قابلتها في أول سنة جواز .. والحمد لله اجتازناها سوا على خير.. وعلى العموم لسه أكيد حنكتشف حاجات جديدة .. حبقى أتكلم فيها بعدين... يللا سلام

Tuesday, January 1, 2008

!سبعة فوق ... وسبعة تحت


كل الناس وكل الصحف والمجلات والبرامج في بداية السنة بيكتبوا ويقولوا نفس الكلام بتاع كل سنة

السنة دي أحسن من اللي فاتت ... حصاد العام .. نفسك تعمل إيه السنة دي ومعملتهوش السنة اللي فاتت ... تحب تقول اللي زعلتهم أو فرحتهم إيه ... مين نفسك يكون موجود معاك السنة دي .. أمنيات العام .. سهرت فين ليلة راس السنة


بصراحة لو كل واحد احتفظ بالكلام ده، ممكن يعمله كوبي وبيست السنين الجاية لأنه ما بيتغيرش .. ساعات المحتوى بيتغير .. بس عامة لو ركزنا شوية حتلاقي إن أمنيات الناس متقاربة أوي
كل واحد أكيد بيتمنى ولو واحدة من الأمنيات دي


نفسي الحروب تنتهي

نفسي الأسعار تقل ... أو على الأقل تستقر

نفسي أتجوز

نفسي أخلف بيبي

نفسي أخلص مدرسة

نفسي أتخرج بتقدير كويس

نفسي أسافر اتفسح

نفسي أسافر أشتغل برة

نفسي ربنا يرزقني بشقة

نفسي يكون عندي عربية

نفسي أتعين في وظيفة محترمة

نفسي أجوز العيال

نفسي أسافر أعمل حج أو عمرة

نفسي ... نفسي ... نفسي ... الناس نفسها في حاجات كتير أوي .. يارب طبعاً تتحقق وربنا يستجيب للدعاء ده كله

بس فيه حاجة


اشمعنى الناس مستنية سنة تروح وسنة تيجي علشان يتمنوا أو يدعوا أو يغيروا من نفسهم او من حياتهم أو حتى ينتظروا من الآخرين التغيير ده ... ساعات لما بفكر في السنة الجديدة ... مابحسش بأي فرق .. مجرد كانت سبعة فوق .. وبقت سبعة تحت


ساعات أقل حافز أو أقل مناسبة ولو حتى ملهاش أساس أو أصل علشان نحتفل بيها بتكون علامة فارقة في تاريخ بني آدم من الأحسن إلى الأسوأ أو كما أتمنى السنة دي من الأحسن إلى الأسوأ

الأيام بتمر بسرعة .. بسرعة أوي ... والسنة حتمر بسرعة أوي ... محتاجين نعمل حاجات كتير قبل نهايتها

محتاجين نخطط للي بنحلم بيه .. وننفذ اللي بنخطط له .. علشان السنة دي ... الـ356 يوم كلهم ما يبقوش مجرد احتفال بانتهائهم أو بدايتهم

مش مجرد سبعة فوق .. وسبعة تحت

Thursday, December 13, 2007

!جدي الحبيب ... لقد مضى الزمن الجميل


لم أكتب منذ فترة كبيرة جداً حتى شعرت أنني لم أعد قادرة على الإبداع أو حتى أن أضغط على ثلاثة حروف لأكون كلمة مفيدة واحدة

ولكن وكالعادة أعود مرة أخرى وأكرر أنني لن انقطع وسأظل اكتب يومياً حتى أشعر بذاتي وموهبتي على مدونتي الخاصة

ولكن هذه المرة سوف اترك كل شيء للظروف، ولكني أعد بعدم غلق هذه المدونة ما حييت بإذن الله وأرجو ان يوفقني الله في كتابة كل ما أريد تسجيله هنا والإستفادة منه بعد ذلك، سواء في استرجاع بعض الذكريات الشخصية أو المعلومات والأخبار الهامة التي أنقلها

اليوم وبعد أن مر ما يقارب الأسبوعين على وفاة جدي مراد، أشعر انني أريد أن اكتب عنه الكثير... عن حياته أكثر من وفاته... وعن إحساسي به أكثر من إحساسه بنا وبمن حوله

جدي والد أمي هو السيد مراد عبد الحكم الضرغامي (والسيد هنا اسم مركب وليس لقباً) من مواليد العشرينيات حيث ولد أوائل القرن الماضي عام 1921 في منشية سلطان بمحافظة المنوفية، وبمناسبة المنوفية لقد كان يسمعنا نتناقل نكات المنايفة المعروفة طبعاً وكان يرد علينا دائماً بأن المنوفية محافظة أصيلة وعريقة وكلها ولاد ناس وعائلات... ده حتى الريس والحكومة كلها منايفة... فكنا نضحك أكثر

أما عن اسم العائلة وهو الضرغامي، فبحسب ما قاله جدي لنا وما هو مثبت في الأزهر أن هذا الإسم يرجع إلى رجل يدعى أحمد جاء من الشام إلى مصر أيام المماليك وأبلى بلاءاً حسناً في عدد من الحروب فأطلق عليه ضرغام وهي تعني الأسد وذلك لشجاعته... ومن هنا أتى اسم العائلة الذي كتب أيضاً أنه يرجع إلى نسل الحسين حفيد النبي صلى الله عليه وسلم

عندما أتذكر لوهلة أن جدي ولد في العشرينيات وعاش حتى عام 2007 اشعر باستغراب شديد، واحاول ان أضع نفسي مكانه ولكن بالطبع لا اعرف... كيف عاش جدي في ما نطلق عليه الزمن الجميل حيث الخير وفير والأكل نظيف والناس طيبين، ثم رأى ما وصلت به البلد إلى غلاء ونصب وضيق ذات اليد

كيف شعر في ظل وجود الملكية، ثم بمرور ثلاث رؤساء للجمهورية

لم أكن مقربة منه كثيراً، ولكنني أحببت حكاياته عن وسط البلد حيث عاش في ميدان التحرير أكثر من نصف قرن، فكان يحكي لنا عندما كان اسمه ميدان الإسماعيلية، وكانت هناك معسكرات للإنجليز في نفس المنطقة التي تقع الآن أمام المتحف المصري

كان يحكي عن كافيه ريش وجروبي والمشاهير الذي كان يراهم يجلسون هناك، كان يتحدث عن أسعار الإيجار والأكل والمواصلات زمان

كان يحكي لنا عن العدد الكبير لجنازات المشاهير التي كان يشاهدها من سطح العمارة، مثل جنازة عبد الناصر وعبد الحليم وأم كلثوم، وغيرهم الكثيرين

نحن لم نعش وقتها ولكننا عندما نسمع عن فرق الأسعار وأسلوب المعيشة ونضحك على الجنيه الجبس... نشعر بحسرة على تلك الأيام الكثر إشراقاً، فما بالك بالذي عاش الزمنين

أتذكر جيداً بعد أن تمت خطبتي ان قال لي علي زوجي... جدك بجد عنده كم حكايات وهمي عن وسط البلد والناس زمان وأيام الملك... إحنا لازم نستغله ونعمل معاه فيلم وثائقي عن وسط البلد

نسيت طلب علي تماماً وبات هذا الفيلم بالنسبة لي حلم بعيد المنال... مجرد حلم... حتى أنني في الكثير من الأحيان كنت اتخيل السيناريو والموسيقى والحكايات التي سيسردها جدي على المشاهدين

الآن أصبح هذا الحلم مستحيلاً... ولكنه سيظل في خيالي إلى الأبد

جدي الحبيب... لقد توفاك الله، فانتهى عمرك ومضى زمنك، كما حدث لمن ذهبوا قبلك وسيحدث لنا ولمن يأتي من بعدك

أدعو الله أن ييسر حسابك ويدخلك فسيح جناته ويلحقنا بك ومع الصالحين بإذن الله

Thursday, October 18, 2007

!!!في الفرح مش مدعي


اتعودت آخذ صدمات ومفاجآت كتير من ناس كنت فاكراهم دايماً قريبين مني، أو هما فعلاً أشخاص قريبين أوي مني ولقلبي، لكن مش أنا اللي قريبة منهم

احساس مؤلم أوي بجد
اللي بيعمل ده ما بيحسش، لكن اللي بيحصل معاه الموقف ده بيحس بمرارة شديدة

المهم إن الكلام ده اتكرر معايا خلال السنة دي أكتر من 10 مرات، كل مرة باخد صدمة كبيرة أوي، ولكهم للأسف أشخاص من أقرب المقربين ليا... ساعات الشخص صاحب المناسبة بيفتكر إن المفاجأة اللي بحس بيها بتكون من الإنبساط بس ... لكن المفاجأة بتكون من صدمتي بعدم معرفة الخبر ده غير متأخر أوووي أو ساعات مبعرفوش أساساً والألطف من كده ساعات اللي بفتكرهم قريبين دول بيحاولوا يخبوه عني بالذات دوناً عن أي شخص تاني واتصدم أكتر لما أعرف إن في ناس كتير عارفة مش على مدى درجة القرابة أو الصلة بالشخص صاحب المفاجأة الحلوة والصادمة في نفس الوقت

في الوقت الماضي ومؤخراً ابتديت أحس اني منبوذة من ناس كتير، وخارج دائرة اهتماماتهم وخروجاتهم، أو بمعنى أصح مش صديقة قريبة لناس كتير أوي كنت فاكراهم قريبين... احساس بالزهق يمكن مني واحساس بعدم وجودي أصلاً

ساعات بقول إن الموضوع مش فارق معايا وإن وجود الناس حواليا مش هو اللي حيخيليني مبسوطة، ساعات وجودهم ووجود خروجات كتيرة وواجبات ناحيتهم بتخنق الواحد برضه
لكن إحساسي الحالي هو الفراغ... بالرغم من جوازي، إلا إني دايماً ما بعتقدش إن الجواز كل حاجة، يعني اللي متجوز من غير صحاب خالص ده عامل زي اللي مقطوع من شجرة

الغريب إن ساعات إحساسي بالضيق والوحدة بعد المفاجآت الصادمة دي من أشخاص قريبين ساعات بيتقلب لرغبة في إهمالهم مع إني مبعرفش خالص.
والأغرب إني لما بسأل ناس تانية أعرف إنهم قريبين من الشخص ده وعارفين عنه حاجات يمكن تفرحني عنه بيفتكروا إنه فضولية أوي وبحب أحشر مناخيري في كل حاجة

فعلاً أنا كنت بصدق إني فضولية، لغاية ما تأكدت إن اللي بشعر به ده ليس إلا غيرة
غيرة شديدة على اللي بحبه، غيرة من اللي بيعرف عنه أكثر ويكون مقرباً منه أكثر

اكتشفت أني بغير على أصدقائي وأحبائي يمكن ساعات أكتر من غيرتي على زوجي
المهم إن ده نابع من حبي ليهم وهو مش حاجة مرضية ولا حاجة، لو حد حيخاف مني بعد كده وحيعاملني بحساسية شديدة مفيش داعي لأني باخد بالي موووت من الحاجات دي

على العموم اتمنى إن يكون ليا أصدقاء حقيقيين بيتعبروني برضه صديقتهم الحقيقية اللي في حزنهم مدعية وفي فرحهم برضه مدعية مش الأماكن محدودة والعدد على القد والكلام الفارغ ده

Sunday, September 23, 2007

ماذا فعلت في أيام الرحمة؟


بقالي زمن كبير نفسي أكتب من أول رمضان بس للأسف مفيش أي وقت ولا كومبيوتر ولا نت وبقيت في حالة تقشف أوي، الأسبوع ده حيكون زحمة ومزنوق أوي في الشغل والأسابيع اللي فاتت برضه من أول رمضان ولغاية النهاردة

كان نفسي أكتب كل يوم تدوينة من أول يوم في رمضان، زي مذكرات يومية كده عن إزاي رمضان عدى عليا السنة ودي أول سنة وأنا متجوزة وفي بيتنا أنا وعلي، وأول سنة مافطرش مع أهلي على سفرة واحدة أول يوم، وبرضه أول سنة أدخل المطبخ وأعمل فطار وأبقى مسئولة عن إطعام زوجي وإفطاره وسحوره

فبالمختصر المفيد كده حكتب نقاط ونبذات سريعة عن العشرة أيام اللي فاتوا دول على أمل إني أحاول أول لما أعثر لي على جهاز ونت أكتب باستفاضة وتفصيل وبشكل يومي إن شاء الله
اليوم الأول الخميس ... نزلت الشغل للأسف وقعدتللي بتاع ساعة كده قبل ما نتطلع أنا وعلي نفطر عند حماي وحماتي، طبعاً كنت مفتقدة أهلي وأخواتي جداااااااااااً وخصوصاً إن إحنا لينا كده شوية طقوس قبل الفطار مختلفة عن أي حد تاني، طبعاً أكل طنط كالعادة الوهمي خللى البنج يضرب في جسمي كله بعد ما صليت المغرب، فنمت زي القتيلة لغاية الساعة تسعة ونص بالليل مش حاسة أنا فين، وبعدها هاتك يا مسلسلات لغاية ما قمنا نروح

اليوم التاني والتالت الجمعة والسبت... عملنا مغامرة رائعة من موقف أحمد حلمي بشبرا وحتى موقف العاشر على طريق الإسماعيلية ولغاية بيت بابا وماما في العبور علشان نفطر معاهم تاني يوم، بيتنا معاهم وقعدنا لفطار تالت يوم والحقيقة كانوا يومين تحفة
اليوم الرابع الأحد... نزلت الشغل ورجعت جري الساعة 5 لأني ولأول مرة في تاريخي أطبخ وكانت أكلة رائعة بصراحة بس أكلنا بعد الأذان بنص ساعة ... عادي يعني أول مرة وكمان بشتغل

اليوم الخامس الإثنين ... رحت أفطر عند آنا جدتي في التحرير مع اهلي علشان نشوف ماتش الأهلي والزمالك سوا وعلي كان عند طنط واونكل طبقاً لمعاهدة السلام والإتفاقية رقم 6130 لكيفية مشاهدة المباريات واللي بتنص إن لما يكون فيه ماتش أهلي وزمالك لازم نشوفه منفصلين، المهم أهلي رجعوني الساعة اتنين صباحاً البيت ... حاجة سبور خالص

اليوم السادس الثلاثاء ... نزلت الشغل ومحمد أخويا جه يفطر عندنا وبرضه المنيو الحمد لله كانت حلوة... الرجالة اعجبوا بالأكل، بعد كده علي نزل وراح لماما العيادة علشان يفك الخياطة بتاعة عملية ضرس العقل اللي كان عاملها وفضل تعبان بيها لغاية أول امبارح كده... الحمد لله هو دلوقتي بيتحسن

اليوم السابع الأربعاء ... كنت قاعدة في البيت بس قمت متاخر اوي وعملت الفطار برضه للمرة التالتة، كان مش بطال مش سيء أوي... علي كان عنده مشوار لفندق شيراتون علشان حفلة إسلام أون لاين بتاعة
second life
ولكن بعد ما لبس بدلته ونزل وأنا نزلت معاه علشان أعمل مشوار مهم كده، قرر إنه ييجي معايا أهم ... طبعاً مش لازم تعرفوا إيه هو المشوار؟
الليلة دي حسين بات عندنا هو ومحمد واتسحرنا سوا
اليوم الثامن الخميس... تاني مرة نفطر عند طنط وأونكل ووصلنا عندهم بعد الفطار بربع ساعة لأني اتاخرت في الشغل وبعدها طلعنا على مترو ماركت نجيب شوية حاجات قبل ما نروح
اليوم التاسع الجمعة... كلنا معزومين عند آنا جدتي على الفطار ولأنها تعبناة قررنا كلنا تبقى ديش بارتي علشان ما تتعبش، وأنا تبرعت وعملت بسبوسة باللوز والحقيقة ما دقتش منها لأنها كانت غرقانة سمنة، غير كده الأكل كله كان وهميييييييي إلى أقصى درجة، اليوم ده علي نزل راح خطوبة أحمد رفعت الفجائية وانا قعدت مع اهلي لغاية ما علي رجع وروحنا على العبور مع بابا وماما
اليوم العاشر السبت... فطرنا عند ماما برضه ونزلنا معاها ووصلتنا على مترو الأنفاق وروحنا بيتنا ... يوم عادي إلى أقصى درجة
هي دي كل الأيام اللي فاتت بدون تفاصيل ورغي كتير ... وآسفة على الإطالة
يبقى شيء أخير، عدت 10 أيام من شهر رمضان، وبصراحة عدوا هوا ... فكروا كده عملتوا فيهم إيه وصلتوا للجزء الكام في قراءة القرآن اتبرعتوا وطلعتوا صدقات ولا لأ؟
زرتم أهلكم ولا لأ؟
رحمتم الناس ولا لأ؟
أيام الرحمة انتهت وعدت ودخلنا في أيام المغفرة... كل اللي فاضلله حاجة لسة معملهاش يعملها وكل اللي كان حد مزعله يسامحه ويغفر له
ادعوا الله بالرحمة والمغفرة وادعوا لي معاكم
وسلام

Sunday, September 9, 2007

!!!في رمضان السنة دي ... صلوا أرحامك المقطعة


رمضان خلاص على الأبواب ... الخميس الجاي إن شاء الله

كل واحد بيستعد بطريقته كالعادة ... وكل واحد ليه أجندة وأولويات بيحب يقوم بيها طول الشهر


طبعاً كل بني آدم بيختلف عن التاني

في واحد مايبقاش همه غير على بطنه فيقعد يفكر حيفطر الأسبوع الأول في رمضان فين وحيتسحر مع مين؟

ويقعد يعمل قائمة طويلة وعريضة بالحاجات اللي نفسه ياكلها ويديها لوالدته أو مراته

ده طبعاً غير فقرة الحلو اللي بيقعد ألف مرة يفكر فيها وساعات يجيب كمية مكسرات وقمر الدين يخزنها للسنة كلها


وفي واحد تاني يبتدي يرتب مع صحابه وعيلته حيصلي التراويح فين كل يوم ويتفقوا كل كام يوم يصلوا في مسجد مع قاريء مختلف وياخدوا ثواب كل مجموعة صلوا معاها

وممكن ناس تانية يبتدوا يرتبوا حيزوروا ملاجيء وجمعيات خيرية فين؟

وكمان يلموا تبرعات ويفطروا الصايمين في الشوارع أو يعملوا موائد كبيرة لإفطار الصايمين


وفي نوعية تحب تعرف كل قناة تلفزيونية حتعرض مسلسلات وبراكج إيه علشان يعرف يوزع وقته صح ويرفه عن نفسه ... أيوة الناس تعبانة طول السنة ... مش فاضل غير الشهر ده يرفهوا عن نفسهم فيه

!!!!!


في مجموعة برضه بتقعد تحضر في الأدعية اللي حيركزوا عليها طول الشهر في كل صلاة، لعل الله يتقبل دعاءهم ويجعل السنة تعدي على خير وتتحقق أمانيهم


السنة دي أنا بدعوا كل الناس اللي بترتب بقالها فترة كبيرة هي حتعمل إيه في رمضان إنها تحط البند الأساسي ده في خطتها ... صلة الرحم


واللي أقصده على فكرة مش صلة الرحم اللي الناس فاكراها

أروح أزور جدتي وجدي وتيتة ونينة وبابا وماما والأصدقاء وكل الناس اللي أعرفهم وبحبهم


أنا أقصد الأقارب اللي مقطعاهم، أو اللي هما مقاطعني ... أو اللي حتى معرفهمش بسمع عنهم لمجرد السمع بس

وعلشان كده ربنا سماها صلة الرحم ... لأن معناها الصلة بالأقارب اللي هما قاطعني أصلاً وهو ده الثواب بجد

مش لازم نكون بنحبهم أو حتى نعرفهم كويس ... ومش لازم برضه زيارة (مع إن ده أحسن) وطبق حلويات شرقية، كفاية مكالمة تليفون ... ولو مفيش رقم أرضي وانت معكش رصيد اشتري كارت مباشر منزلي بتلاتين جنيه أو حتى عشرين جنيه وكلم كل الناس اللي مقاطعينك ... هنيهم بقدوم رمضان وقول لهم يدعولك وإنك حتديعلهم


فكروا كويس ومخمخوا

أكيد حتلاقوا ابن عم أو عم أو خال أو حتى قريب مجهول مقاطعك وانت مش عارف السبب، مجرد إنك اتولدت لقيت عيلتك مقاطعاه رحت مقاطعه انت كمان ... أو لو حتى كان غلط فيك وفي عيلتك.. انت برضه سباق بالخير ... وخيركم من يبدأ بالسلام


أنا بطلب من كل اللي بيقرأ دلوقتي، إنه يدور وينفذ الكلام ده علشان ربنا يبارك له ويضمن بإذن الله بداية جميلة للشهر الكريم واستجابة لكل اللي حيدعي به ربه بإذن الله

صدقوني، أنا مجربة ... بجد عمركم ما حتخسروا أو تندموا

Monday, August 20, 2007

!!!أربعة وعشرون ساعة بدون زوجي


بعد ما علي اقتنع أخيراً إنه لازم يسافر السودان وبعد ما أقنعته إن ربنا هو اللي باعت له السفرية دي ومفيش أي حد يقدر يتدخل ويلغيها غير بأمره ... أخيراً سافر

ولأول مرة أقضي 24 ساعة كاملة لوحدي من غيره .. أقصد من غيره في البلد طبعاً
إحساس غريب لأول مرة أحسه من ساعة ما اتجوزنا

المهم فكرت إيه الحاجات اللي ممكن أعملها أو أحب أعملها وعلي مش موجود

لقيت إن مفيش حاجة بحب أعملها دلوقتي لوحدي ... ماعدا القراءة
بحب أشتري أي حاجة من السوبر ماركت معاه .. بحب آكل معاه ... أخرج معاه .. أشوف أفلام معاه

امبارح كنت حاسة إن الأكل عادي أوي ... والتلفزيون خنيق والأفلام مملة ... والدنيا متساوية ونضيفة بشكل مستفز ... مفيش فوطة مش محطوطة في مكانها ولا تي شيرت مرمي على السرير

محتاجة علي يرجع بسرعة علشان أحس إن حياتي رجعت لطبيعتها تاني

على العموم لو أي حد عنده اقتراحات إزاي أسلي نفسي بعيداً عن الشغل خلال الكام يوم دول يقوللي...
ولو فيه أي أخبار من علي حبقى أكيد أقول ... هو اتصل آخر مرة امبارح بس ولسة معرفش حاجة عنه النهاردة
وعايزة كمان اقتراحات عن إيه اللي ممكن يتجاب مثلاً من السودان
مستنية ردود كتير

إيه ده ... رسالة على موبايلي
نمرة غريبة ... يبقى علي
رسالة من علي ... هييييييييييييييييييييييييه
علي دلوقتي في دارفور ... ربنا يجيبه بالسلامة ويبعد عنا الانقلابات وعمليات الاختطاف
إلا دارفور الواحد يجيب منها إيه .... أقصد يديها إيه ... مساعدة أقصد طبعاً مش تريقة
يللا سلام

Sunday, July 29, 2007

!!خارج نطاق الخدمة ... الإلكترونية


أحب أقول لأي شخص متابع مدونتي الفترة اللي فاتت ... إني حتوقف عن الكتابة لمدة أسبوع واحد فقط ابتداءاً من النهاردة وده بتعليمات من الطبيب اللي كنت عنده النهاردة ونصحني بالراحة التامة بعيداً عن أي مصدر إشعاع
يعني لا كومبيوتر ولا موبايل ولا تلفزيون ولا يورانيوم حتى

المهم ده كله لحين ظهور نتائج الفحوصات والتحاليل اللي المفروض أعملها وأطمئن ... خير خير إن شاء الله
على العموم بالرغم من إن ورايا أشياء وشغل بالهبل ما يعلم به إلا ربنا، إلا إني سعيدة إن ربنا بعتلي الأجازة دي ... بالرغم من إنها مرضي، لكن معلش الشغل على رأي المثل ملحوق عليه ... مفيش أغلى من صحة البني الآدم
لما أرجع إن شاء الله حبقى أحكيلكم إزاي تأقلمت على الحياة من غير كل التكنولوجيا دي ... يمكن الفترة دي جت في وقتها علشان أعيد ترتيب أوراقي تاني .. وأشوف إزاي أقدر أنظم حياتي
دي حتى يمكن تكون كمان فرصة حلوة أبتدي أقرا في هاري بوتر اللي قرب ورقه يصفر عندي وأخلص كتاب جلال أمين (عصر الجماهير الغفيرة) اللي لسة ماعدتش نصه من قلة وقتي

أي حد بقى يقرا الكلام ده يدعيلي أرجع أكتب تاني ... وبأقصى سرعة
سلامز

Wednesday, July 18, 2007

م الثانوية للكلية ووحياة قلبي وأفراحه



الثانوية العامة بالنسبة لي كانت مرحلة سيئة تعليمياً وعدت ببلاويها الحمد لله

ودلوقتي لما بشوف أي حد في ثانوية عامة أو لسة مخلصها بكون مشفقة عليه بزيادة

التعليم الجميل بتاعنا هنا بيفهمنا إن اللي ما يجيبش مجموع ده ومايدخلش كلية من كليات القمة (اللي بقت تقريباً كلها قمة) يبقى شخص فاشل ومنحل. يعني الطب والهندسة هما زمان كانوا القمة، دلوقتي ماشاء الله التجارة والعلوم والآداب كمان بقوا قمة ... فيا حرام العيال اللي ملهومش في التعليم وممكن يبقوا عباقرة في نفس الوقت بيترموا في حتة معهد جربان ويتلموا على كام عيل مدمن على شمام على ضايع ويروحوا في الرجلين ولو كان معاهم فلوس بالعبط حينقضوا على الخاص اللي مفيش أكتر منه دلوقتي

عندك الجامعة الكندية ع الألمانية ع الكورية ع الهندية على جامعة موزمبيق حتى ... وساعتها العيل من دول بيفهم يعني إيه تعليم، بيكتشف التعليم من أول وجديد ويعرف إنه كان مدفون من زمان وبيطلع بعد كده الصراحة واحد تاني

المهم خلينا دلوقتي في حكاية الثانوية العامة دي


أول امبارح كانت النتيجة وطبعاً كالعادة علشان حسين أخويا في ثالثة السنة دي فقعدنا زي السنة اللي فاتت ملفوفين حوالين اللابتوب بتاع محمد مستنيين أي موقع يحن علينا بالنتيجة لغاية ما جت معانا على الساعة 12 ونص صباحاً وعرفنا إنه جاب 72% أدبي بالمستوى الرفيع وبعد كده سألنا على نتايج باقي قرايبنا اللي كانوا جايبين فوق التسعين كالعادة

عمر ابن خالي وإنجي بنت بنت خالة ماما


المهم إني محستش بصراحة إني متضايقة خالص من نتيجة حسين ... حسيت بصراحة إن إحنا عيلة ملهاش في التعليم أوي من أول الثانوية العامة بتاعتي ومروراً بمحمد وانتهاءاً الحمد لله بحسين

حسيت إن نجاحي أنا ومحمد في شغلنا وحياتنا العملية مكنش له أدنى علاقة لا بتعليم ولا ثانوية عامة ولا بتنجان .. أكيد الحاجة الواحدة اللي نفعتنا وجودنا في مدرسة لغات كويسة علت مستوانا أوي في الإنجليزي ككتابة وتحدث طبعاً الحمد لله ... وده مش ذم في المدارس العربي ولا حاجة بس فعلاً اللغة الأجنبية بتفرق من الصغر


أنا حاسة إني مبسوطة لحسين ولو راح أي كلية أو جامعة حاسة إني حبقى نفسي أشجعه يسعى للعمل في الحاجة اللي بيحبها من دلوقتي


أنا ومحمد اشتغلنا من وإحنا في الجامعة في الحاجة اللي طول عمرنا بنحبها من وإحنا صغيرين أنا في مجال الكتابة ومحمد في مجال تصميم المواقع والكومبيوتر

أفتكر كويس من وأنا طفلة إني مكنتش بعرف أعمل غير ثلاث حاجات كنت برسم وبكسب في كل مسابقات الرسم اللي شاركت فيها في المدرسة، كنت بكتب قصص قصيرة وأشعار بالإنجليزي وطبعاً مذكراتي كل أسبوع من وأنا في إبتدائي، والحاجة التالتة اللي محدش يعرفها عني الغناء (وده طبعاً لأن علي جوزي مابيحبش يتكلم عن الموضوع ده) بس من وأنا طفلة وأنا كنت في فرقة سليم سحاب الموسيقية في الأوبرا وكنت بغني في الحفلات أغاني ليلى مراد والفلكلور المصري القديم

المهم إن في النهاية مهنتي انتهت بحاجة بحبها وهي الكتابة ... يعني موهبتي انتهت بمهنتي


نفس الحكاية محمد من وهو في ابتدائي كان بيلم كل ربع جنيه معاه ويحطه في الحصالة ويلم في قروش كمان ولما كنا بنسأله انت بتحوش ليه يا محمد يقول أصل نفسي أجيب كومبيوتر

مكنش حد بصراحة بيضحك عليه ... تخيلوا لما طفل في السن ده بيلم بالربع جنيه علشان يحقق حلمه وكان ساعتها خالو طارق موجود في المجال ده وكان دايماً يروح له المكتب ويقعد يدعبس في السي بي يوز ويفتح في الأجهزة علشان يشوف جواها عامل إزاي

وفعلاً لما ماما لقت عنده الهوس ده مع إنه كان سيء جداً في التعليم قالت لازم تشجعه على حاجة تانية غير المذاكرة وفعلاً لما جبنا الكومبيوتر البيت في منتصف التسعينيات كان حياة محمد والحمد لله في النهاية انتهى بمهنة بيحبها ... خللى من هوايته شغل حياته

أما حسين فالصراحة مش عارفة هو بيحب إيه ... هوسه كله في الكورة ... وفعلاً بيلعب حلو أوي زي ما إحنا شايفين بس مفيش مدرسة كورة تاخده في السن ده ... كان قبل كده في مدرسة الخطيب بس للأسف الموضوع هنا في مصر ماشي وسايط ومحسوبيات... فاتعقد وحس إنه مكبوت ومش عارف يعمل حاجة

حسين ميعرفش أي هواية تانية ليه غير الكورة .. ملوش في القراية زي محمد بالضبط .. وملوش برضه في الكومبيوتر أوي

يا ترى حيطلع محلل رياضي مثلاً ... بصراحة الله أعلم

أما بالنسبة للثانوية العام اللي عدت السنة دي وأتمنى مسمعش عنها تاني غير أيام أولادي اللي ربنا يرحمهم برحمته الواسعة من تعليمنا اللي يجيب التخلف العقلي ده ... فأكتر حاجتين بيضايقوني يوم النتيجة ... أشكال الأوائل بتوع الثانوية العامة اللي تشل الواحد وهو شايفهم في كل برامج التلفزيون والجرايد والمجلات ومش بعيد كمان تحت السرير وتلاقي كل الشركات بتعرض عليهم خطوط وموبايلات ولبس ومش بعيد عربيات وشقق ومصيف في الساحل ... علشان إيه إن شاء الله ... دول عبارة عن شوية حفظة ودحيحة أشكالهم تسد النفس ... ومنعدمي الموهبة تقريباً ... الأوائل دول كانوا أكتر حاجة بتغيظني خصوصاً لما يطلعوا ويشكروا السيد الوزير والأستاذ الغفير بتاع المدرسة اللي خلاهم متفوقين من غير دروس خصوصية





الحاجة التانية الأغنيتين الأبديتين بتوع الست الحاجة ليلى نظمي ربنا يمسيها بالخير (م الثانوية للكلية) وطبعاً الأغنية الأشهر (وحياة قلبي وأفراحه) اللي تلاقي عبد الحليم بيتنطط فيها على المدرجات زي الفرقع لوز مع حسن يوسف ونادية لطفي

كنت أسمع الأغنيتين دول وأحس إني منهارة تماماً

وبعدين بقول ده حتى عبد الحليم بيقول الناجح يرفع إيده ... مش اللي جايب مجموع عالي يرفع إيده، فأنا حرفع إيدي غصب عن بوز اللي حيعترض

طب يعملوا إيه مثلاً بتوع المعاهد مفيش أغنية تقول م الثانوية ع المعهد ولا م الثانوية على بيت العدل ... حاجة كده من قبيل التغيير يعني، وعلشان العيال اللي مش متفوقة يلاقوا حاجة تواسيهم

مفيش مثلاً وحياة قلبي وأحزانه

بجد أنا بناشد التلفزيون وأجهزة الإعلام المبجلة بعمل أغاني للناس اللي ملهومش في التعليم بس في نفس ذات الوقت مش فشلة ولا حثالة

وياريت تكون بتغنيها نانسي عجرم علشان الغلابة دول يطروا على قلبهم شوية ... متبقاش النتيجة وكمان الأغنية عليهم
ملحوظة هامة : أرجو التصويت في الإستطلاع الجديد اللي أنا حطاه على يمين الصفحة واللي حغيره كل أسبوع إن شاء الله

Sunday, July 8, 2007

مذكرات جيراننا اليمنيين الجزء الأول


علمت من والدتي بالصدفة البحتة مساء الثلاثاء الماضي خبر بقدر ما صدمني وأشعرني بالحزن الشديد، بقدر ما جعل مشاهد محددة من طفولتي وشبابي تمر أمام عيني

ماما : حقولك على خبر كده ... بس جدو مايعرفش

أنا : خير يا ماما؟

ماما : عمك محمد قائد اتوفى يوم الحد اللي فات في بيروت

أنا : إييييييييييه؟

ماما : كان في نعي النهاردة نص صفحة كاملة في الأهرام بس إحنا مجبناهوش ... وعلى فكرة جدك مايعرفش، هو أصلاً عيان والحاجات دي بتتعب نفسيته زيادة، إحنا نبهنا على كل الناس اللي عرفت وكمان فكري ومحمد بوابين العمارة إن محدش يجيبله سيرة ... ممكن يحصل له حاجة بعد الشر .. ولو سأل عليه حنقوله مسافر

أنا : طب هما الجماعة هنا ... في مصر؟

ماما : لأ كلهم سافروا من فترة ... واضح إنه كان عيان وراح بيروت يتعالج .. أكيد كان قاعد عند طنط فاتن (بنته) ماهو جوزها سفير اليمن في لبنان دلوقتي... على العموم إحنا عرفنا الخبر من طنط نعمت جارتنا

أنا : يااااااااااااااااااااه مش مصدقة ... الراجل ده كان صاحب جدو أوي ... كان راجل طيب أوي

تنتهي المحادثة بيني وبين والدتي وأغلق السماعة وأنا أشعر كيف أن الأيام تمر بسرعة رهيبة ... هذا الرجل الذي لم يعرفه الكثيرون في مصر، هو الرجل الثاني وقت قيام الثورة اليمنية التي فشلت في الخمس ... لم نعرفه هنا سياسياً أو وزير دفاع أسبق، ولكننا عرفناه جاراً متواضعاً وصديقاً مقرباً لجدي ... يخرجان سوياً ويتذكران أيام وسط البلد القديمة ... أيام جروبي وكافيه ريش ومعسكرات الإنجليز وسط ميدان الإسماعيلية (التحرير حالياً) مكان النيل هيلتون

بعدما عرفت هذا الخبر، ومرت بذاكرتي تلك الذكريات، وجدت الكثير ... بل أكثر مما كنت أتخيل، من الممكن أن أكتبه عن هذه العائلة اليمنية التي عاشت في مصر أكثر من 30 عاماً حتى الآن ... ومازال منزلهم يقع على يمين منزل جدتي في عمارة تنطق بفخامة وأصالة القرن الماضي ... تُرى، هل سيعودون للاستقرار بالقاهرة مرة أخرى بعد وفاة رجل المنزل الذي أحضرهم إليه أول مرة .. أم سيعودون إلى منزل العائلة في عدن؟

في هذا الجزء الأول استعرض سريعاً ما لم أكن أعرفه عن هذا الرجل وعرفته قريباً جداً من الصحف اليمنية وقناة الجزيرة وعدة مصادر أخرى، حتى أنني لم أتخيل أنهم يتحدثون عن نفس الرجل الذي كان يجلسني على رجليه ويدخلني منزله ويلعب معي ومع أخي

معظم التواريخ والأحداث التي سأرودها هنا موجودة بالفعل على بعض المواقع والمصادر

ولد محمد قايد سيف (وكنا ننطقها قائد، ولكن هكذا وجدتها مكتوبة) بقرية الحنجرة ناحية القبيطة باليمن عام 1933، وهو يصغر جدي باثني عشر عاماً
متزوج وله خمسة أبناء (ولدان و3 بنات)، "كلهم متزوجون ماعدا واحدة"

كان قايد سيف قد تعرض لنوبة قلبية، وتم نقله إلى مستشفى الجامعة الأمريكية ببيروت حيث توفي هناك صباح يوم الأحد الماضي


مما أعرفه تحديداً أن زوج ابنته الكبرى يعمل سفيراً لليمن في لبنان وهو مقيم حالياً مع زوجته وأبناءه هناك

أما عن تاريخ محمد قايد السياسي الذي لم أكن أعرفه من قبل، أنه قد انتقل رحمة الله عليه إلى عدن وعمره خمس سنوات ودرس في مدارسها حتى المرحلة الثانوية وهناك تعرف على الأستاذين والمناضلين الكبيرين أحمد محمد نعمان ومحمد محمود الزبيري واسهم ذلك في نمو وعيه الوطني وتنظيم نشاطه السياسي

كان أول عمل له مرتبط بحركة النضال الوطني توزيع صحيفة صوت اليمن التي كانت تصدر في عدن آنذاك
جاء إلى القاهرة والتحق بالكلية الحربية من عام 1950م إلى 1954م وكان أول طالب يمنى يتخرج من هذه الكلية.. بعد استكمال دراسته العسكرية في القاهرة عاد إلى مدينة تعز وأسس كلية الشرطة هناك

تولى مهام قيادة المحور الجنوبي وعمل ضابط اتصال بين البعثة العسكرية المصرية والإمام

وبعد فشل ثورة 1955م وإعدام الثلايا، فر إلى عدن وعين بعد قيام ثورة 26 سبتمبرعضواً في مجلس قيادة الثورة ووزيراً لشئون رئاسة الجمهورية ثم عين وزيراً للاقتصاد والإعلام ليكون بذلك ثاني وزير إعلام في حكومة الثورة خلال الفترة من 13 أكتوبر 1962 إلى 24 أبريل 1963 م بعد الشهيد/ علي محمد الأحمدي

كما عين عضواً في أول تشكيل لمجلس الرئاسة ورئيساً للجنة الشئون الخارجية في المجلس و في نهاية 1963م عين وزيراً للدفاع ونائباً للقائد العام للقوات المسلحة،ومن عام 1964م إلى عام 1968م عمل سفيراً لليمن في روما.. ومنح وسام 30 نوفمبر في عام 1989م

كل هذا التاريخ الحافل ... كنت أجهله تماماً حتى وقت قريب، لأنني كنت أتعامل مع هذا الرجل وأسرته كجيران مقربين فقط لا غير

وبالرغم من وجود الكثير من صوره هو وعائلته لدينا ... في أعياد ميلاد، مناسبات مختلفة، وصور من روما عندما كانوا هناك ... إلا أنني لم أجد إلا صورة واحدة على جميع محركات البحث بالإنترنت، وهي التي وضعتها هنا

في الجزء الثاني بإذن الله سأعمل على إحضار بعض الصور وعمل سكان لها


وسأروي المزيد من القصص الشخصية التي جمعت بين عائلتي وعائلة محمد قائد سيف


"بجد أغرب حاجة حسيت بيها إنك تكون قريب لشخص مهم وما تعرفش أسرار كتير عنه غير بعد ما يتوفاه الله

Sunday, July 1, 2007

البيت الفاضي


دي كانت آخر صورة أخدتها امبارح لبيت أهلي في الرحاب وقت صلاة العشاء الساعة 9 ونص قبل ما أنزل من البيت مباشرة مع عربية الموبيليا اللي نقلت العفش
المساحة الفاضية دي كانت مكان السفرة ... اللي ياما قعدنا اتغدينا عليها ... أخدنا دروس عليها ... أكلنا تورت وعملنا أعياد ميلاد وحفلات عليها ... ياما عزمنا ناس عليها ... ياما اتلمينا في رمضان والأعياد عليها
المكان ده خلاص من النهاردة بقى في الفعل الماضي
كنا امبارح عايشين هنا
والنهاردة بقى المكان فاضي
أنا دلوقتي مش قادرة أكتب عن أي حاجة حصلت امبارح بالتفصيل لما أهلي عزلوا خلاص من الرحاب وراحوا مدينة العبور ... لأني أولاً مش فاضية خالص وعندي كلام كتير نفسي أكتبه ... ثانياً لأني لسة متأثرة جداً وحاسة إني حبكي تاني لو افتكرت المكان ده كان بيعنيلي إيه
معلومة ع الماشي ... النجفة اللي متعلقة فوق دي اتفكت النهاردة ... ماما وبابا خلاص شالوها
يعني البيت النهاردة بقى فعلياً ... بيت فاضي

Sunday, June 24, 2007

!!كل حاجة جديدة ..... صعبة في أولها


كل حاجة جديدة ... صعبة في أولها

دي الجملة اللي قالتهالي ماما من كام يوم وأنا عندها في الرحاب قبل ما ننام

على العموم الجملة دي جت في وقتها ومناسبتها وخلتني أفكر في كل حاجة جديدة إزاي بتكون صعبة وقاسية أوي وبعدين نتعود عليها

ماما قالت لي كده علشان بقالي فترة كبيرة أعصابي تعبانة وبعيط على طول من كثرة التغيرات اللي طرأت على حياتي مرة واحدة وبدون أي مقدمات، أو بمعني أصح كان في مقدمات بس أنا اللي كنت بتغاضى عنها وأقول كل حاجة بحبها ومتعودة عليها حتفضل زي ما هي

لكن بما إن دوام الحال من المحال، فكان لازم بعد فترة الخطوبة وكتب الكتاب الطويلة اللي قضيتها ... اتجوز وكان لازم بعد ما ينتهي عقد إيجار شقة ماما وبابا بتاعة الرحاب، ولأنهم أخدوا شقة جديدة أبعد في مدينة العبور، كان لازم يعزلوا

وبعد ما قعدت أشتغل في عشرينات بدون تعيين أو حتى مرتب وفلوس محترمة ومستقبل واضح ... كان لازم امشي حتى لو رحت اشتغل حاجة مابحبهاش

كل التغييرات دي وإن كانت متوقعة في يوم من الأيام إلا إني كنت دايماً شايفاها بعيدة وعايشة اللحظة الحلوة بكل المتعة اللي فيها

المسئولية في بيتنا أنا وعلي صعبة، بس أنا بحاول، فعلاً بحاول أعمل اللي ربنا يقدرني عليه وزيادة، بس مش متخيلة إني في يوم من الأيام ممكن أكون زي ماما عندي أولاد وبشتغل وشايلة مسئولية كل حاجة على دماغي... بجد شيء صعب جداً ومش عايزة أفكر فيه، خلي كل حاجة بمراحلها أحسن أكيد في مراحل كتير حعدي خلالها علشان أوصل للوضع ده

ساعات بفتكر قد إيه الجزمة الجديدة بتكون متعبة أوي وكتير بتوجع الرجل وبتعورها، بس في الآخر بناخد عليها لدرجة إننا ما بنقدرش نلبس واحد تانية بسهولة وهكذا ... هي دي سنة الحياة

أنا عارفة إن كل مشكلتي هي الارتباط ... الارتباط الزيادة عن اللزوم
بارتبط بالمكان جداً بكل ما بيمثله ليا من ذكريات وأيام بفتكرها بتفاصيلها وحذافيرها وعلشان كده بعد ما اتجوزت ازداد تعلقي ببيت اهلي في الرحاب وحاسة بجزء من روحي حيروح من البيت ده لما اهلي يعزلوا الأسبوع الجاي ... مرحلة في حياتي وعدت ... إحساسي إني كبرت ... وعلى رأي ماما كل ما الواحد يكبر كل ما تكبر مسئوليته


نفس الحكاية الجواز ... كانت حلوة أوي فترة كتب الكتاب ... خروج وفسح وسهر ومفيش مشاكل ... لغاية ما اتجوزت... فجأة حسيت إن في رجل وبيت أنا مسئولة عنهم قدام ربنا وقدام نفسي ... ولازم أكون جديرة بالمهمة والمسئولية دي

أما الشغل ده فحكاية تانية خااااااااااااااااالص ... فعلاً نفسي أقعد في البيت ... بس مش زي الستات اللي ما وراهمش حاجة غير الغسيل والطبيخ ... نفسي أكتب من البيت وأخلص مسئوليات العمل وأنا قاعدة في حجرة معيشة داخلها الشمس وجنبي أكلي وحمامي وحاجتي ... أبقى حرة نفسي ومحدش يتحكم فيا ويقولي تاخدي كام وتيجي الساعة كام ويكون كمان له الحق يتنطط عليا علشان مشغلني عنده

كل الحاجات دي جديدة وكلها صعبة ... بس ربنا يقدرني وأتغلب عليها ... ربنا يقدرني وأحقق اللي نفسي فيه في حياتي وآخرتي

ربنا ما يحرمني أبداً من كل الأشخاص والأماكن اللي ارتبطت بيها في حياتي، ويبعد عني الأحزان .... ويجعللي في كل شيء جديد سعادة ورضا ... آمييييين

Monday, June 18, 2007

الدم عمره ما يبقى مية




كل ما كنت اسمع المثل ده أقعد أضحك وأقول مين المتخلف اللي افتكسه ... اصل ده لو الدم ممكن الواحد يفتكره مية ده يبقى عمى ألوان من العيار التقيل ... بعيداً عن إن الدم لونه أحمر فاقع والمية ملهاش لون أصلاً، لكن كان المفروض مثلاً على سبيل التصحيح (اللوني) إن الدم عمره ما يبقى عصير فراولة ... الدم عمره ما يبقى بطيخ .. كده يعني


المثل التاني برضه اللي فيه كلمة دم دي (وكأن اللي ضرب الأمثلة دي يا كان جراح يا بلطجي يا جزار في السلخانة) طبعاً على أساس إن اللون الأحمر ده قدامه ليل نهار ... الدم يحن .. وكأن الدم ده كلب بيحن لصاحبه ... البديهي إن الدم جوانا فلازم يحن ويجري جوانا غصب عن بوزه

على العموم مش ده موضوعنا ... الأمثال دي وطبعاً غيرها كتير اتقصد بيها توضيح أهمية العلاقة بين الأقارب والأخوات

دارت في دماغي كل الأفكار دي وأنا مع محمد أخويا امبارح في المستشفى


أنا وعلي قررنا نروح مع محمد المستشفى هو وماما علشان كان حيعمل عملية في صباع رجله الكبير، واللي كان طالع له فيه خراج قعد معاه فنرة طويلة أوي أقرب للسنة وكان بيحاول يا حرام بقاله فترة كبيرة أوي إنه يعالجه بنفسه عن طريق المية السخنة بملح والمسكنات والمضادات الحيوية لغاية ما قرر إن مفيش حل غير الدكتور ... وطبعاً لما الدكتور قال لازم عملية ونفتح وننضف ونخيط ... حسيت إن محمد أكيد كان مرعوب من شكشكة البنج والعمليات وجو المستشفيات ده


ولأني عارفة أخويا كويس من الناحية دي وعارفة مدى كرهه الفظيع لكل ما يتعلق بالدكاترة

حبيت أنا وعلي إننا نروح معاه ... المهم ركبنا إحنا التلاتة تاكسي من قدام الشغل (ودي ميزة إن إحنا التلاتة بنشتغل مع بعض) لغاية مستشفى المريلاند في جسر السويس ... وإحنا هناك كنت قاعد أنا وعلي على دكة خشب كده مستنيين العملية اللي المفروض ما تاخدش أكتر من نص ساعة على حسب الحالة طبعاً ... المهم إن الساعة والنص اللي محمد قضاها في العمليات جوه مع ماما (بصفتها دكتورة طبعاً والمتعهدة الرسمية لكل عملياتنا) ودكتور التجميل اللي عمل العملية

الوقت ده قضيته في استرجاع شريط حياتي مع محمد

على قد ما ساعات كتير بيبقى خنيق وعنيد وبحس إني مش طايقاه على قد ما بحبه جداً ... وماحستش بالحب ده أوي غير بعد مااتجوزت مش عارفة ليه؟؟؟

كل ما محمد يجي يبات عندي أنا وعلي بيهمني أوي إنه ياكل كويس وينام كويس ويكون مستريح آخر راحة ومنفسوش في حاجة غير إنه يبقى سعيد على عكس ما كنا في البيت لو كان رجع من الكلية وقاللي سخني بس الأكل كان ممكن أدبحه وأحس إنه عنصري وأقوله (ماتسخن لنفسك ياخويا)... الجواز فعلاً بيغير المشاعر ناحية الأهل


كنت دايماً بحس إن محمد أخويا الكبير مع إنه أصغر مني بسنتين ونص، لكن لأنه ولد كنت ببقى حاسة بالفخر وأنا ماشية معاه وكنت بحب أمشي جنبه مع إنه وكعادة أي أخ مع أخته ما بيحبش يمشي جنبي وساعات كده الواحد يحس إنه مستعر مني

محمد كان معايا في الشغل لمدة تلات سنين وده خلاني أقرب منه أكتر وأعرف شخصيته اللي بيكون عليها مع الناس برة ... بيبقى أحسن من موود البيت ألف مرة وفي نفس الوقت ساعات بيكون أسلوبه هجومي مع الناس وهو ما يقصدش بس بجد قلبه قلب خسايا ... اكتشفت كل الوقت اللي محمد جوة في العمليات ... إني بحبه أوووووي

بجد يا جماعة أنا بحب أخويا أوي (ربنا يعجل بشفاه) ويخليله صحته هو والجوندن فينجن بتاعه

حكمل كتابة عن محمد بكرة تاني إن شاء الله ... وححكي شوية حاجات جديدة كده في الخباثة، وأهي فرصة إنه مش موجود في المكتب اليومين دول وواخد أجازة يريح الجوندن فينجن فيها

وسلملي على كوبانية الصوابع الذهبية